Friday, June 5, 2009

برمهنسا يوغانندا - مطلب واحد يستحق العناء

تفضلوا بزيارة موقع السويداء يوغا وقراءة المواضيع التالية بالنقرعلى العناوين أدناه:
الأرواح الراقية والمحبة * مع الحلاج في أشواقه * ابن مسكويه يتحدث عن الخوف من الموت * طاغور يتحدث عن الروح * الروح عند فلاسفة الإسلام * البحث عن معنى الحياة * عالم جديد * طاقة التركيز * الروح عند الأقدمين * روح الشرق * التحدي الأساسي * مفتاح سحري * أنوار مباركة * فلسفة الحياة * أنفاس الصباح * هذا العالم * لا تسمح للغضب بالسيطرة عليك * فلذات * مناجاة المدركات العليا * تلك النفس الشريفة * هذه المعرفة الروحية * مطلب واحد يستحق العناء * قانون ونظام وتسلسل منطقي * رسالة الإنسان الراقي * الغذاء المغناطيسي أو الفكري * عربي في ضيافة طاغور - الحلقتان * نثرات ضياء * قراءة في ألفية شبلي الأطرش * الفكر سجن وحرية * ثم همس الروح خلطة سحرية مشاهد من الهند لماذا رفض أرفع المناصب الموت بداية أم نهاية الكشف عن الكنوز بوذا والعاشقة في محراب معرفة الذات من الهوة إلى الذروة عندما أنذر الصمت همس الأعماق

مطلب واحد يستحق العناء للمعلم برمهنسا يوغانندا


ترجمة: محمود عباس مسعود

مزيد من تعاليم المعلم برمهنسا على الرابط التالي:

www.swaidayoga.com

إن سرتَ متسكعاً على دروب الحياة بانتظار فرص النجاح فأغلب الظن أن تلك الفرص لن تهرول للقائك ولن تعثر على النجاح. أما إن كنت أنت من يصمم مستقبلك بنفسك ويرسم خريطة غدك بيدك فابشر بتحقيق هدفك لأنك قاب قوسين أو أدنى من بلوغ غايتك المرجوة.
لتصميم ناجح للخريطة يجب أن تقوم أولاً وقبل كل شيء بتحديد الهدف. ما الذي يعنيه النجاح بالنسبة لك؟ وما الذي تريده من النجاح؟ إن كان جوابك: الشهرة والثروة أو تحقيق رغبات مادية أنانية فأنت في الطريق إلى إحباط مريع وفشل ذريع.
إن أكثر الناس فشلاً هم أولئك الذين تتردد أسماؤهم على كل لسان.. أولئك الذين لهم القدرة على شراء ما يحلو لهم ويمتلكون – بحسب المعايير المادية – كل ما تشتهيه نفوسهم، لكنهم مع ذلك لا يمتلكون السعادة! فلمَ السير في نفس الطريق المسدود؟
الشهرة والحظ السعيد قد يكونا حصيلة النجاح الفعلي، لكنهما ليسا لب النجاح، ولا أكثر المزايا أهمية. بل لا ضرورة لهما أصلاً لبلوغ النجاح.
فما هي الغاية إذاً؟ وما الذي ينبغي أن تنشده من الحياة؟ هناك مطلب واحد يستحق البحث والعناء هو السعادة. وهذا يحتم استخلاص كنوز الحياة الكامنة في كل لحظة من لحظاتها لمن يحسن التنقيب ويعرف أين تكمن تلك الكنوز.
واعلم أيها الباحث عن السعادة أنك إن حصرت اهتمامك في يومك..
وإن أغنيت يومك بكلماتك الطيبة وأفعالك النافعة وأفكارك الخيّرة..
فإن يومك سيكون صديقك الأمين وفرصتك الذهبية..
وسيكون جواز سفرك وتأشيرة دخولك إلى غد واعد ومشرق بالنجاح.
وهكذا فإن الخطوة التالية في رسم خريطة غدك هي المراقبة الدقيقة لمحتويات كل يوم من أيام حياتك والإحتفاظ بالنافع والإيجابي منها. أما إن قصّرت في القيام بذلك فعليك عندئذ التوقف مع الذات وإعادة تدقيق الحساب.
ولتحقيق النجاح يجب مراعاة العناصر الحيوية التالية التي لا يمكن بلوغ النجاح بدونها:
عندما تستيقظ صباحاً لا تنط على الفور من الفراش وتباشر نشاط اليوم.
قم بشد وإرخاء tense and relaxالجسم بكامله عدة مرات بحيث تتمكن من إعادة النشاط إليه تدريجياً. وقبل الشروع بالروتين اليومي اصرف بعض الوقت مؤكداً لنفسك بأن هذا اليوم سيكون أفضل أيام حياتك. أقنع نفسك بأنه مهما حدث سيكون يومك كذلك. الإستفتاح بالدعاء والتأمل سيعزز قناعتك ويمنحك القوة التي تحتاجها.
بسّط حياتك.
لا تعتمد على مخترعات الإنسان من أجل التمتع بحياتك. إن قيدت نفسك بمتع زائفة ستصبح عصبياً، مشوش الفكر متقلب المزاج. لا حاجة للإرتباط المتواصل بالتلفزيون والسهرات والمآدب التي أصبحت عادات اجتماعية مستحكمة. لقد قال أحدهم – ونعم القول قوله – ليس عملنا هو ما يقتلنا بل الكيفية التي نصرف بها أوقات فراغنا! ستحيا سنين أطول وستتمتع بالحياة أكثر إن قمت بتبسيط حياتك ولم تقيد نفسك بجنازير المجتمع. ابحث عن تلك المتع الموجودة في "الأشياء الصغيرة".
ابذل قصارى جهدك للقيام بالعمل الذي بين يديك على أكمل وجه.
إن كنت غير راض عن عملك الحالي فإن القلق النفسي والأداء العشوائي لن يغيّرا من الأمر شيئاً. حاول التعامل بقدر من الإيجابية مع الظروف مهما كانت وسيحدث واحد من اثنين: إما ستكتشف أنك كنت مضيعاً لفرصة ثمينة، أو سينفتح أمامك فجأة بابٌ جديد على مصراعيه بحيث يمكنك الدخول منه والحصول على عمل أكثر ملاءمة لاحتياجاتك وتحقيقاً لأمنياتك.
الحياة هي عملية متواصلة من الأخذ والعطاء.
فكن متوازنا بحيث لا تأخذ أكثر مما تعطي ولا تتقيد بالعطاء دون الأخذ.
وسّع نظرتك.
أبدِ اهتماماً بأحوال الآخرين وفعالياتهم. انظر إلى أبعد من ذاتك.. إلى عائلتك، وأبعد من عائلتك إلى أصدقائك، وأبعد من أصدقائك إلى كل الناس. العلم يؤكد أنك جزء واحد من كل شامل، فلا تنسَ ذاتك الكبرى.
وازن حياتك.
كل يوم من الأيام يجب أن يشتمل على عمل وراحة وترفيه ودراسة وتأمل. إنك كائن له جسم وعقل وروح. قم بتنمية هذه العناصر الحيوية تنمية متوازنة متناسقة للحصول على الصحة والفعالية والمعرفة.
كن سريعاً في التبسم، بطيئاً في التقطيب، مندفعاً للمساعدة، مستعداً للإنتظار والتغيير، ومتيقظاً للفرص.
راجع الحساب عند نهاية اليوم.
هنئ نفسك على ما أحرزته من تقدم. لن تتغير بين ليلة وضحاها، لذلك لا تخف من مواجهة الأخطاء بتصميم للعمل بكيفية أفضل يوم غد. وقبل الخلود إلى النوم سلم إلى الله أمرك عالماً أنه لن يتركك وحيداً بل يهيئ لك الفرص ويفتح أمامك الأبواب ما دمت تبذل المجهود وتلتمس منه العون والهداية.
عندما يغلب عليك النعاس وقبل أن تغط في النوم أكد لنفسك أن الغد سيكون أفضل من اليوم بعونه تعالى.
فإن كنتَ مخطـِّطاً دقيقاً.. وبَنـّاءً حاذقاً..
وإن التزمت بتفاصيل خريطتك..
مستحيل أن تفشل!
فإلى الأمام وعليك السلام!
المصدر: مجلة معرفة الذات
الترجمة: محمود مسعود
أدناه Older Posts لقراءة موضوعات أخرى رجاء نقر

No comments:

Post a Comment