بذور روحية
للمعلم الحكيم
برمهنسا يوغانندا

Image may contain: one or more people
Paramahansa Yogananda
ترجمة محمود عباس مسعود
---------
 
لقراءة المزيد من الموضوعات رجاء الضغط على
  Newer Posts أو  Olders Posts 

علمني يا رب كي أكون شجاعاً مقداماً بعزيمة وإصرار مع مراعاة الحيطة والاحتراس.
الله في قلبي ومن حولي، يحرسني ويرعاني.. لذلك سأبدد ظلمة الخوف التي تحجب نوره الهادي عني وتجعلني أتعثر في دياجير الأخطاء.
***
إننا نصبح كالذين نجالسهم ونختلط بهم، ليس فقط عن طريق محادثتهم والتفاعل معهم، بل بواسطة الاهتزازات المغناطيسية غير المنظورة التي تنبعث عنهم، وعندما ندخل مجالهم المغناطيسي فإننا نتأثر بمغناطيستهم بصورة لا شعورية.
لذلك من المهم جداً بالنسبة للراغبين في التقدم روحياً مصاحبة [والتواصل مع] ذوي الميول الروحية كي يتشجعوا ويحافظوا على حماستهم ويغذوا أشواقهم لله.
***
ذوو البصائر النيّرة يجمعون ورود الحقيقة ويعملون على تنوير النفوس وتجميلها بالمزايا النبيلة من أجل دخول فردوس الحكمة.
***
من الأفضل أن نجلس معاً ونناقش آراءنا بأذهان منفتحة واحترام متبادل، متذكرين أن الفهماء لا يتخاصمون بل يتناقشون بروية وتعقل.
***
يجب أن يدرب الشخص نفسه وأفراد أسرته على عدم اغتياب الآخرين أو التحدث عن عيوبهم بل يركز على تقويم نفسه وتصحيح أخطائه.
ويجب ألا نكره الآخرين لأنهم يختلفون عنا، أو لأن آراءهم تختلف عن آرائنا وألا نصرّ على أن قناعاتنا هي الأصوب.
***
يا نبع المحبة، دعنا نشعر بأن قلوبنا يغمرها ويروي ظمأها فيض حبك دائم الجريان.
***
يجب أن يتعلم الشخص الإصغاء أكثر من الكلام، والجلوس بهدوء، والاستمتاع بصحبة الآخرين.
***
عندما تقوم بتركيز أشعة الشمس من خلال عدسة مكبّرة على نقطة صغيرة فإنها تنتج حرارة، وتلك الحرارة يمكنها إشعال الخشب والقماش والورق وغيرها..
وبالمثل، عندما تركز العقل تركيزاً دقيقاً يمكن لطاقته المركزة أن تحرق شرور وشروش الشك علة كل فشل وتجعل نور الحكمة يسطع بوهج وتألق.
عندما يتناغم الفكر مع الله منبع كل الخيرات ومصدر كل القوى المباركة يصبح على دراية بالحضور الإلهي ويمتلك كل مقومات النجاح.
تلك المقومات هي وثيقة الصلة بقوة الله الجبارة القادرة على خلق أسباب وفرص جديدة للنجاح في أي مضمار.
***
عندما تتساقط قذائف الآلام والحيرة من حولي، دعني يا رب أشعر بأنني آمن مطمئن في حصن حضورك الواقي المنيع الذي لا يُقحم.
***
المحبة هي ترنيمة القلب التي تنشدها الروح لله.
***
إن عطشي المزمن لا يرويه سوى لمستك المباركة لنفسي الملتهبة شوقاً إليك.
لقد توقفت عاصفة القنوط، وهمدت رياح اليأس، ورطبت قطرات سلامك كل ذرة من كياني فامتلأ قلبي بالرضا ورحت أشدو وأترنم باسمك المبارك.
اجعلني يا إلهي طائر الجنة الذي لا يستعذب الشرب إلا من ينابيعك الشافية المتدفقة من سماوات حضورك الأقدس في كل مكان.
***
تأتي الحقيقة أول ما تأتي إلى وعينا كقطرات الندى الرقيقة الصافية [على أوراق الورد].
مهما كان دورك صغيراً ومتواضعاً في مسرحية الحياة فإن أهميته تعادل أهمية أكبر الأدوار من حيث المساهمة في إنجاح المسرحية.
***
دعني أنظر يا إلهي إلى قوانين الفضيلة ليس بهلع وتوجس بل بارتياح ومحبة.


ودعني أتذكر بأن الفضيلة التي قد يكون من الصعب الالتزام بمبادئها في البداية، لكن لدى الامتثال لقوانينها تضع في نهاية المطاف إكليل السعادة والرضا على هامتي.


وساعدني يا رب كي لا أنسى بأن الشر الذي يقطع وعوداً ببعض الملذات والمتع في البداية يجلب في أعقابه الكثير من الحزن والابتئاس.
***
يتعين توسيع الحب البشري وتمديده باتجاه الحب الإلهي.
الحب الإلهي يحاول التعبير عن ذاته في النفوس البشرية من خلال القنوات والتعبيرات المتنوعة للحب الزوجي والأبوي ومحبة الأصدقاء لبعضهم.
العلاقات المتعددة والمتنوعة في العائلات والمجتمع... هي دوافع ضرورية لتنقية الحب البشري من الشوائب وتحويله إلى حب إلهي.
توكيدات:
مع إطلالة فجر كل يوم سأنفح كل من أقابله بأمواج سروري.
سأكون شعاع شمس عقلياً لكل من يعبر طريقي.
سأضيء شموعاً من الابتسامات في قلوب الحزانى والبائسين.
***
ما كُتب علينا العيش في وحشة الأماني العقيمة وتعاسة الآمال الذاوية.
ساعدنا يا رب كي نقطّع القيود المكبلة ونشق طريقنا بهمة وقّادة لا تعرف الكلل، عبر براري المحدوديات، إلى الأرض الجديدة السعيدة.
***
دعني يا رب أشعر بقربك وأحس بحضورك في صميم مشاعري، ولأدرك أن حكمتك النورانية تسند فهمي، وأن حياتي هي مظهر من مظاهر حياتك الوحيدة الفريدة.
***
القسوة هي مرض روحي، ومن ينغمس في التصرفات أو المشاعر القاسية يجلب لنفسه التعاسة ويلحق الضرر بجهازه العصبي.
***
القلب هو مركز الشعور ويجب ألا يتلاعب الشخص بقلب شخص آخر.
***
الله هو ثروتي الحقيقية وأنا غني به.
***
الطبيعة التوافقية في كلمات:
الإنضباط الذاتي.
محبة الآخر.
الرفق بالحيوان.
محبة المزايا الطيبة.
محبة السكينة والهدوء.
محبة العظماء.
العطف على الفقراء والمحتاجين ومساعدتهم.
الصدق التلقائي بغض النظر عن التبعات.
أداء الواجب حباً بالواجب واحتراماً له.
محبة الصلاح و الإصلاح.
التمتع بالحس الأدبي وعمل ما ينبغي عمله.
احترام الذات.
الإحتشام.
الرقة.
الوفاء.
النخوة.
الصبر.
التسامح.
ترسّم خطى النفوس العظيمة والعقول النيرة.
الصراحة.
اللياقة.
اللطف
البساطة والوضوح.
الإتزان.
الأحاسيس الروحية.
القناعة.
محبة النظافة الجسدية والنقاء الفكري.
التواضع والبعد عن الغرور.
حب الخير.
الإنصاف.
حفظ الجميل لأصحابه.
احترام المقدسات.
من كتيب: خارطة سيكولوجية Psychological Chart
***
الإحساسات الروحية يمكن اختبارها بتدريب العقل كي يستمتع بمحاسن الأفكار الجميلة في المملكة المحتجبة داخل الإنسان.
يا رب، إن محبتك المتدفقة من القلوب البشرية قد أغرتني كي أبحث عن منبع الحب النقي بك.
في سكينة روحي أسجد بتواضع أمام وجودك الكلي، مدركاً أنك تأخذ بيدي على الدوام على دروب معرفة الذات.
سأبحث عنك يا إلهي حتى أعثر عليك، وإذ أعثر عليك سأتقبل بامتنان كل ما تغدقه وتسبغه عليّ من نعم وخيرات.
في خلوة أفكاري أحنّ يا رب لسماع صوتك. أبعد عني كوابيس الأصوات الخشنة التي ما زالت متوارية في طيات ذاكرتي. أريد الإصغاء لصوتك الهادىء والشادي على الدوام في سكينة روحي.
***
لتنهمر يا رب أمطار رحمتك على نفوسنا ولتغسل أوحال الجهل الملتصقة بها علها تسترد نقاءها وشفافيتها وتشرق بنورك الرباني.
***
سواء في كهوف الجبال أو وسط الشوارع المزدحمة، أو في أدغال الحياة العصرية.. وحيثما ذهبنا وأنى توجهنا، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً وفي كل مكان، دعنا يا رب نحس بقربك كي تطمئن قلوبنا لحضورك الواقي.
***
فلنتشبه بالزهور والورود ولننثر بتلات الرقة واللطف عندما يساء فهمنا، إذ عن طريق ضبط النفس والتصرف السليم سندرك بأننا جزء لا يتجزأ من الخير الأعظم.
***
اشرب حتى الإرتواء من مياه السلام المتدفقة من ينابيع الظروف الحسنة ومن تصميمك على امتلاك النظرة الإيجابية واتخاذ المواقف البناءة.
لا تبحث عن السعادة فقط في الثياب الأنيقة والطعام اللذيذ والأثاث الفاخر والترف والتنعّم، لأن هذه الأمور ستأسر سعادتك خلف المظاهر الخارجية، بل حلّق بطائرة خيالك فوق مملكة الأفكار اللا محدودة.
***
في الحقيقة ما من أحدٍ إلا ويعاني، إلى حد ما، من مشكلة الغضب، ما لم يكن قد بلغ مرحلة متطورة من الوعي.. مرحلة النشوة الروحية أو حالة النفس المطمئنة.
الغضب – بغض النظر عن شكله – ينجم عن عدم القدرة على تحقيق رغبة ما. ففي غياب الفرح الباطني النابع من تواصل النفس مع مصدرها الإلهي، يحاول الإنسان تحقيق رغباته عن طريق المتع الحسية التي هي في الأصل غير ممتعة بالنظر إلى عدم ديمومتها وتبعاتها غير الصحية في كثير من الأحيان.
تلك الرغبات غالباً ما تولّد الإحباط ثم الغضب الذي يقود إلى تدمير الوعي الروحي.
إن أنجع طريقة للتغلب على الغضب هي التعامل مع جذوره المتمثلة في الرغبات. فكلما ازدادت الرغبات كلما تضاعفت الإحباطات.
مستحيل تحقيق كل الرغبات لأن المشتهيات لا ترتوي ولا تقف عند حد. وكلما عملنا على تحقيق رغبة ما كلما زاد تعلقنا بها، وكلما كان تعلقنا قوياً كلما زاد تألمنا لحرماننا من التوصل إلى كل ما من شأنه تحقيق مشتهياتنا وإشباع رغباتنا.
***
النجاح وبحبوحة العيش وشفاء الأمراض المستعصية والتحكم بالعادات.. كل هذه يمكن بلوغها وتحقيقها.
إن كنت قد استهلكت كافة الأساليب والجهود المادية ووجدتها غير مجدية، افتح الباب الداخلي وستتدفق القوة الروحية وتطرد كل ضعف وفشل وإحباط.
إن التمست عون الله في التأمل والتركيز الهادئ العميق فستكتشف خزاناً لا ينضب من القوة الروحية.
الله ليس محابياً ويستجيب لكل من يلتمس عونه بإخلاص.
عندما عثرتُ على الله في داخلي وجدته في كل مكان.
لقد امتلكتُ حنيناً عارماً له منذ نعومة أظفاري، وذات مرة عندما كنت طفلاً صغيراً حررت له رسالة.. نعم كتبت رسالة إلى الله وعنونتها على النحو التالي:
"إلى الله في السماء" ووضعتها في صندوق البريد.
عندما نكتب إلى أحدهم فإننا نتوقع جواباً، وعندما لم أحصل على الجواب ذرفت دموعاً غزيرة، لكن الجواب أتاني أخيراً ليس من خلال كلمات مطبوعة على الورق، بل في رؤية نورانية مدهشة.
كل واحد يمكنه الحصول على استجابة من الله إن كانت المحاولة جادة والمجهود متواصلاً.
إن وجّهت أسئلتك إلى الله وغلفتها بإحساس عميق وبعثتها ببريد التأمل، فبصدق وبكل تأكيد ستحصل على الجواب.
***
السلام ينبثق عن النفس وهو البيئة الداخلية المباركة التي تتفتح وتزهر فيها السعادة.
***
الإنسان يتقبل الكثير من الأفكار الوهمية للمحدوديات دون تساؤل جدّي وبذلك يسمح لتلك الأفكار بالتحكم في حياته ومصيره.
المفكرون لا يقبلون بواقع الحال بسهولة، بل يبذلون قصارى جهدهم لتغييره، وهذا بالضبط ما يجعل التقدم ممكناً.
***
المفكرون يتأملون ما حولهم فيدهشهم ما يرونه. إنهم يمعنون النظر ويتساءلون عن سبب حدوث الأشياء أو عدم حدوثها بكيفية معينة.
***
بالإضافة إلى الأكل والنوم والعمل يُتوقع من الإنسان أن يحصل على شيء ذي بال من هذه الحياة.
***
يجب القضاء على الأنانية، وبالإمكان القضاء عليها عندما يصبح الإنسان محباً للإيثار.
ويجب أن نهتم بالآخرين، وأفضل طريقة لتعليمهم هي من خلال القدوة الحسنة.
من الصعب امتلاك البحبوحة ورخاء العيش في عصر الأنانية والطمع.
عندما يمكننا القول "خيرات الله هي لي ولك أيضاً" سيتحسن هذا العالم.
***
عندما نسير في شوارع المدينة نجد أنفسنا محاصرين بالجدران، ولكن عندما نستقل طائرةً تختفي كل الحواجز ونبصر اتساعاً غير مجزأ. وبالمثل، عندما نسير في مدينة التقوقع وضيق الأفق نشعر أننا مقيدون بأفكار دوغماتية ضيقة ومحدودة. ولكن عندما نستقل طائرة الانفتاح ورحابة الأفق نبصر فضاءً غير محدود من الأخوة والمحبة الإنسانية.
***
الشخص المنزلق على دروب الشر الشديدة الإنحدار لا يشعر بأية مقاومة، ولكن حالما يحاول الوقوف في وجه العادات الضارة والميول الخاطئة باعتماد القوانين الروحية لضبط النفس يجد أن مغريات لا حصر لها قد تيقظت لمحاربة جهوده وإحباط مساعيه النبيلة.
***
في بعض الأحيان تكون الأفكار أكثر فعالية من الكلام.
العقل البشري هو أقوى جهاز إرسال واستقبال على الإطلاق.
فإن قمتَ على نحو متواصل ببث الأفكار الإيجابية وشحنها بطاقة المحبة، ستترك تلك الأفكار أثراً طيباً على الآخرين.
وبالمثل، إن أطلقتَ أفكاراً مشحونة بالحسد أو الكراهية، فإن الآخرين سيستقبلون تلك الأفكار ويردون عليها بأفكار مماثلة.
أطلب من الله كي يدعم جهودك بقوته وبركاته.
إن كان الدعاء صادقاً والنوايا سليمة سيحصل التغير المطلوب بعونه تعالى.
***
لقد تلاشت أصداء العام المنصرم بما فيها من أحزان وضحكات، وها صدى أنشودة العام الجديد يشدو مشجّعا ً، مبشّرا ً بالأمل، وهامسا ً:
" صُغ حياتك من جديد بصورة مثالية.. اهجر الأعشاب الضارة للمخاوف القديمة.. ومن حديقة الماضي المهجورة استجمع وادّخر فقط بذور الأفراح والتحصيلات والآمال والأفكار والأفعال الطيبة والرغبات السامية النبيلة.
وفي التربة الندية لكل يوم جديد ازرع تلك البذور الجبارة واسقها واعتن ِ بها حتى تنمو وتعبق حياتك بمزايا التفتح النادرة.
العام الجديد يهمس:
"يقّظ الروح أسيرة العادات واستحثها للقيام بجهود نافعة جديدة. لا تكف عن المحاولة ولا تسترح قبل بلوغ الحرية الأبدية والتفوق على الكارما {نتائج الأعمال السابقة الدائمة المطاردة والتعقـّب}.
وبفكر منتعش ومنتش ٍ بالسرور الدائم التجدد، فلنفرح معا ولنسر يداً بيد قاصدين البيت السماوي حيث لن نخرج بعدها خارجاً.
***
الغضب وذاكرة الفيل
على الراغبين في السلام الذاتي فهم الطريقة التي يتولد فيها الغضب ويتسبب في كثير من الأحيان بعواقب وخيمة.
ونظراً لفقدان التوازن الداخلي بفعل الغضب فقد تحول العديدُ من البشر ضد إرادتهم إلى مجرمين وسفاكي دماء.
إعاقة الشهوات تعمي الفكر.. وعندما يسيطر ضباب الشهوات على فكر الإنسان فإنه يفقد رشده ويتصرف تصرفاً لا يليق بالمقام الإنساني النبيل.
فقدان الرشد يربك التمييز الفطري الذي هو القوة الدافعة وراء كل عمل سليم ونية طيبة.
عندما تتعطل عجلة القيادة في سيارة الإنسان العقلية فإنه لا محالة سيتعرض لحادث وقد يجد نفسه في خندق التألم والشقاء.
مثال على ذلك: يكون الزوج سائقاً السيارة بفرح، وفي الطريق نحو المنتزه تطلب منه زوجته أن يغير الإتجاه للذهاب إلى بيت أهلها بدلاً من المنتزه، وهنا ينقلب فرحه غضباً.
لقد انتقيت هذا المثال لأنه شائع الحدوث. في الحالات العادية تكون النتيجة إما رفض الزوج لطلب زوجته أو موافقته بحنق واستياء، وهذا ما يحدث على العموم.. وفي كلتا الحالتين يكون الغضب قد أصبح سيد الموقف فيتعكر الجو ويتكدر الصفاء.
في بعض الحالات يتحول الغضب بالنسبة لذوي المزاج العنيف إلى مأساة، وقد يؤثر الغضب على الذاكرة أو قد ينسى السائق القيادة بحذر وانتباه، أو قد يغفل مراعاة إشارات المرور، والنتيجة حادث اصطدام أو وفاة لا قدر الله.
واستنتاجاً، الغضب يقفل مقود الإرادة في عربة الحياة ويعيقها عن بلوغ غايتها المادية والروحية.
ذاكرة الفيل:
القوة المدعوة "ذاكرة" موهوبة للإنسان من الله، ويا لها من نعمة كبيرة! والذاكرة مُنحت للحيوانات أيضاً، إذ لولاها لتعذر عليها التعرّف على صغارها. بعض الحيوانات يتمتع بذاكرة جيدة كما تبيّن القصة التالية عن أحد الفيلة.
بينما كان فيل ضخم ينقل الأخشاب كما يفعل الكثير من الفيلة المدربة في الشرق، اقترب منه غلام ووخزه بإبرة على خرطومه وولى هارباً.
مرّ عام على هذه الحادثة، والتقى نفس الفيل بنفس الغلام في الطريق، وكانت فرصة سانحة بالنسبية للفيل كي يأخذ بثأره. فما كان منه إلا أن لفّ خرطومه حول الغلام وقذفه بعنف إلى الجانب الآخر من الطريق.. إذاً الحيوانات تمتلك ذاكرة.
***
عندما يُشحن القلب بحب الله وتمتلئ العيون بنوره تصبح المغناطيسية ذات طبيعة روحية.
هناك فرق كبير بين المغناطيسية الروحية ذات التأثير السامي والمغناطيسية الحيوانية المدفوعة بالأهواء والغرائز.
المغناطيسية الروحية قائمة على الإيثار ومنفعة الآخر والمغناطيسية الحيوانية مدفوعة بالأنانية واستغلال الآخر.
***
بإمكان الإنسان أن يوحي لذاته إيحاءاتٍ إيجابية ذات تأثير إيجابي نافع على العقل الباطن والذي يؤثر بدوره على العقل الواعي.
أما الإيحاءات السلبية، سواء كانت ذاتية أو من شخص آخر، فتضر بالدماغ ويجب تحاشيها.
الإنسان يعطينا مشورته ثم يتركنا وشأننا لنحصد ثمار أعمالنا [التي قد تكون نتيجة لمشورته المغلوطة.]
طريق الله يؤدي دوماً إلى السعادة والخير.
***
أبتهل لك يا بشفافية التأمل العميق سأستقيل النور الإلهي المتدفق باستمرار إلى أعماقي، وسأرفع للعلي القدير حبي وأشواقي.
أحس بحضورك يا رب في أعمق مشاعري، وأراك متفتحاً في حديقة حبي.
اغمرني بحبك ودعني أنتشي بأريجك المبارك.
رب كي تعثر روحي على السلام وتبصر إشعاعات الأمل من خلف غيوم اللامبالاة. ألا فليبزغ بدر اليقين في قلبي حتى أشعر بالطمأنينة والراحة الروحية.
***
ليظهر مجدك يا رب وليتلاشى الجهل من شطآن الأرض للأبد وكذلك الخصام والحسد.
بدد ظلمة الجهل بنور حكمتك.
حوّل الضعف إلى قوة والوهن إلى عزيمة وعمّد الفكر والروح بالنور الشافي.
***
كما أن نور الشمس ممنوح للجميع، ومع ذلك هناك من يحبذ العيش في الظلام، هكذا نور الحكمة الإلهية يغمر كل مكان ومع ذلك يوجد بعض الذين ينظرون إلى العالم من خلف نوافذ أفكارهم القاتمة والملطخة بالجهل.
***
حررنا يا رب من الجهل وآثاره، ومن المخاوف والهموم، وليجرف طوفان حكمتك كل حطام وركام من حياتنا.
***
من يعرف كيف يكون سعيداً في الحاضر يكون قد عثر على طريقه إلى الله.
***
أنا قبطان سفينة تفكيري الخيِّر وإرادتي الطيبة ونشاطاتي النافعة المثمرة.
سأوجِّه سفينة حياتي، شاخصاً ببصري على الدوام إلى كوكب السلام المتألق في سماء تأملي العميق على الله.
***
ما لم نختر بأن نصبح سعداء لا يستطيع أحد إسعادنا ويجب ألاّ نلوم أحداً على ذلك. وإن اخترنا أن نكون سعداء لا يمكن لأحد أن يسلبنا سعادتنا.
***
إن الجائحات والنوازل والتغيّرات العنيفة التي تحدث في الطبيعة وتجلب معها الخراب والدمار والضرر الجماعي ليست "قـَدراً إلهياً".
هذه الكوارث تنجم عن أفكار وأفعال الإنسان. فحيثما يختل ميزان العالم الإهتزازي للخير والشر بتراكم الأمواج والذبذبات الضارة المؤذية بفعل نوايا الإنسان السيئة وأفعاله الخاطئة تعم الفوضى ويحدث الدمار على نطاق واسع.
وسيستمر العالم في معاناته للحروب والنكبات والفواجع إلى أن يصحح البشر أفكارهم وتصرفاتهم الخاطئة. الحروب لا تحدث كقـَدَر سماوي ولكن بسبب الأنانية المادية الواسعة الإنتشار. فلو تخلص الناس من الأنانية الفردية والصناعية والسياسية والروحية والقومية لأصبحت الحروب في خبر كان.
عندما تحتل الروح المادية وعي الإنسان وتسود تفكيره يَحدث انبعاثٌ لإشعاعاتٍ شفافة سالبة. والقوة التراكمية لتلك الذبذبات السالبة تلحق أشد الضرر بميزان الطبيعة الكهربائي حيث تحدث الزلازل والفيضانات وكوارث أخرى.
الله ليس مسؤولاً عنها. فأفكار الإنسان يجب أن تـُضبط قبل أن يصبح التحكم بالطبيعة ممكناً.
***
سأحاول القيام فقط بالأعمال النبيلة اللائقة حباً بالله ومرضاةً له.
***
يجب حرث العقل بمحراث الإدراك الصحيح لأن تربته جافة وقاسية، وترطيب التربة بالاستعداد والتقبل، وزرع بذور الإيمان في الأثلام، ثم ريها بالإرادة المتوافقة مع الإرادة الإلهية.
***
صاحبُ الهدوء الطبيعي يحتفظ باتزانه ويبقى مرتاح البال تحت كل الظروف. كما أنه لا يسمح للعواطف والانفعالات بالسيطرة عليه ودفعه لاتخاذ قرارات خاطئة.
***
أنت الوهج في النجوم والطاقة في الذرات والطيبة في القلوب والجمال في الصدق والعظمة في الأمانة.
باركنا يا رب كي نظهر نعمك علينا في صحتنا و طموحاتنا الفكرية وفي حياتنا الروحية.
وساعدنا كي نشحن أنفسنا بقوّتك العظمى وبحكمتك اللامتناهية وبأصالتك التي لا حد لها، ودعنا ندرك أنك ينبوع الصحة ومحيط الحياة ومنبع كل فهم ومعرفة.
***
أيھا الحب الإلهي، أنت الصدى السري الصادر من كھوف القلوب وصوت الشعور الصامت.
أنت ساحر الأنفس غير المنظور والفوارة المنبثقة من أعماق الصداقة.
أنت ملاك مبارك يھمس للنفوس أعذب العبارات.
أنت لغة المحبين الصامتة والحبر الخفي الذي يستخدمونه ليكتبوا رسائل على صفحات قلوبھم.
أنت مصدر كل العواطف النبيلة وقلبك يستمد نبضه من القلب الكوني.
الحب ھو حديث صامت بين قلبين، وھو النداء الأعلى لكل الخلائق الحية والجامدة كي تعود إلى بيت الوحدة الشاملة.
الحب ھو خفقة الحياة.
إنه ينمو في حديقة التفتح الروحي ويغفو خلف ظلمة التعلقات الخارجية.
إنه أعتق وأعذب رحيق في الوجود محفوظ في قوارير القلوب.
الحب ھو النور الذي يهدم جدران الظلام بين الأفراد والعائلات والأمم.
الحب ھو زھور الصداقة الناضرة النامية في حقول الصغار والكبار.
الحب ھو الباب إلى السماء وأنشودة الأرواح الطيبة.
***
على الراغبين في تجديد حياتهم أن يحددوا أولاً الأشياء الإيجابية التي يريدون إدخالها إلى حياتهم، وأن يضعوا برنامجاً يلتزمون به على أساس يومي وسيشعرون بقدر كبير من السعادة نتيجة للمحافظة على مقرراتهم.

عدم الإلتزام بجدول للتحسين الذاتي يعني إضعاف الإرادة ووضع عوائق أمام عجلات التقدم.
من يصادق نفسه المتوافقة مع نواميس الحياة سيحقق إنجازات مثمرة. لا توجد قوانين تمنع الإنسان من أن يتغير نحو الأفضل ويحقق طموحاته النبيلة.. ولا توجد عوائق تحول دون بلوغ الإنسان أهدافه السامية ما لم يعترف ضمناً بتلك العوائق ويقنع نفسه بأنه لا يستطيع تجاوزها.
***
حيثما يقدّر الآخرون جهودي في عمل الخير فذلك هو المكان الذي به أستطيع تقديم أعظم خدمة.
***
الحب الحقيقي.. حب القلب والروح هو مظهر من مظاهر الحب الإلهي.
الحب الإلهي يحاول إظهار ذاته من خلال قلوب ونفوس البشر.
الله يعلّم بني البشر الحب الإلهي من خلال وسيط الحب البشري المثالي.
***
 عندما تقابل شخصاً ما ويقول لك "كيف حالك؟ إنني سعيد جداً لرؤيتك" في حين يشعر في قرارة نفسه بأنه غير مرتاح البتة لمشاهدتك، تحس على الفور بشعوره الداخلي ولا ترغب بالتحدث إليه أو البقاء معه.
 إنني أحبذ المعاملة الصريحة بدلاً من المواربة والنفاق.
 كلمة الإنسان هي كل شيء ويجب أن يكون طبيعياً وأميناً وأن يحترم كلمته ويحافظ على وعوده والتزاماته مع الاخرين.
 إن استطعت أن تصون نفسك في حصن الإخلاص عندئذ ستكون السيد المكرّم في مملكتك الذاتية.
 الغلبة للحق حتى وإن ظلمك الآخرون.
 الإخلاص أقوى بكثير من الزور والبهتان.
 أعطِ الحكمة لطالبيها ما داموا يرغبون بالاستنارة.
 اعمل ما بوسعك للارتقاء والصعود على سلم معرفة الذات.
***
لا يقتصر الألم على الجسد وحسب، فهناك آلام فكرية وروحية أيضاً.
لا يمكن التفكير بالله عندما يكون الفكر مليئاً بالحسد والخوف وتوجس الشر، أو عندما يكون الشخص في حرب مع ذاته.
إننا نتألم من الحزن والكآبة ومن طباع أخرى وحالات نفسية غير سوية ومن توجسات معظمها مخاوف وهمية.
وعلى الصعيد الروحي نتألم من الجهل بطبيعة نفوسنا الخالدة.
***
 المتناغمون مع الله يبصرون جمالاً أخاذاً ويتذوقون عذوبة فائقة لا سبيل لاختبارهما بأية طريقة أخرى.
 عندما نادتك روحي انفجرت سحب صمتك يا إلهي وانهمر غيث رحمتك مدرارا حتى غدا فيضاً من نعمتك غزيرا. ولقد غمر نهرك المبارك ضفاف كياني فغاصت نفسي في مياه الأبدية وذابت فقاعة حياتي الصغيرة في بحر وجودك الكلي
 لقد علمني مرشدي كيف استعمل إزميل الحكمة لأصنع من نفسي معبداً يليق بالحضور الإلهي.
 إن أردت أن تحقق هدفاً سامياً، إبدا بتصميم نموذج ذهني له. يمكنك الآن أن ترسّخ أي توجّه في وعيك فيما إذا غرست فكرة قوية في عقلك، عندها سيمتثل كيانك بأسره لتلك الفكرة وتأتي أفعالك مطابقة لها.
 الحب والتسامح ضروريان للألفة والوفاق الحب يوحد ويغذي كل ما هو نافع وقابل للنمو في حين أن الكراهية تفرّق وتدمر كل ما يمكن إصلاحه.
***
الخوف هو ألد أعداء النجاح لأنه يقضي على الرغبة في المحاولة التي لا يمكن للشخص أن ينجح بدونها.
الخمول الفكري وعدم بذل المجهود وعدم المثابرة، كلها عوائق وعراقيل في طريق النجاح.
الهدف يجب ألا يكون النجاح نفسه بل العيش المستقيم الذي يفضي إلى النجاح.
التلهف الزائد على النجاح يمكن أن يكون عائقاً فس سبيل النجاح.
المجهود الخلاق المدعوم بالإرادة، والرغبة الأكيدة لبلوغ الهدف هما أمران جوهريان لتحقيق النجاح.
***
كل فكرة نفكرها تخلق اهتزازاً محدداً.
عندما تفكر بالله بكل كيانك وذهنك وجوارحك - وتهمس بعقلك وقلبك "يا رب" مراراً وتكراراً في داخلك، تشكّل بذلك اهتزازاً قوياً يستجلب الحضور الإلهي إلى حياتك.
عندما ندرك بأن الله هو حبيبنا الأزلي وصديقنا الدائم وأن محبته لنا أعظم من أية محبة أخرى، عندئذ نشعر بقربه ونلامس حضوره فتطمئن قلوبنا ونشعر بسلام روحي فائق.
عندما تتأمل على الله وتشعر بخفقات متزايدة من الفرح في قلبك وفي كل جسمك، وتأتيك هبّات من ذلك الفرح بين الحين والآخر، فاعلم أن الله قد استجاب لأشواق قلبك وأن أحاسيس الغبطة التي تختبرها هي البرهان على تلك الاستجابة.
***
عندما يدخل العقل حالة الوعي السامي ويلامس الحضور الكلي اللانهائي فإنه يعرف أنه على تواصل مع الله وأن الإختبار عذب، لكن من غير الممكن التعبير بالكلام عن حالة ذلك الاتصال الذي يفوق حد الوصف. المباركة.
***
لم أصرف مغناطيسيتي بحثاً عن الأشياء المادية بل استخدمتها في اجتذاب الحضور الإلهي الذي لا زوال له ولا اضمحلال.
***
امنحني يا رب الأشواق الوجدانية الغامرة ودعني أسمع صوتك المبارك في أعماق روحي.
لن أنساك أبداً يا إلهي الحبيب ولن أسير على دروب الحياة بدونك.
كن ضيفي الأبدي واسكن معبد سكينتي وبهجتي الروحية.
دع قلبي ينبض بحبك وأفكاري تعمل بتوافق وانسجام علني أمنح سلامك وحبك للآخرين.
وليتضوع شذا حبك من وردة قلبي ليجتذب النفوس الباحثة عن السلام ويأتي بها إليك.
***
إن مشاهد الجبال المرتسمة على الستارة الزرقاء، وآلية الجسم البشري التي تذهل العقول والزهور الرائعة التكوين، وشهامة النفوس الطيبة، وسمو الأفكار الرفيعة، وعمق المحبة.. كلها تذكرنا بالخالق البديع والفائق الجمال.
***
سأبذل قصارى جهدي وأعمل كل ما بوسعي لجعل نفسي والآخرين أغنياء بالله أولاً وأخيراً.
سأشيد بيوتاً من الحكمة وسط بساتين السلام الدائمة النضرة، المرصعة بأزاهير المناقب الروحية البديعة.
***
لا يهم إن كنت موجة صغيرة أو كبيرة ما دام بحر الحياة الأعظم يسندني.
سأتعمق في التفكير حتى أعثر على سر الأسرار وسأركز نور البصيرة - كالمصباح الكشاف - كي يظهر لي الوجه الأقدس.
***
ليشرق نورك في داخلي ومن حولي وفي كل مكان.
***
الحب نارٌ خفية، تصهر بأمر إلهي الخشونة من الكون وتحولها إلى مادة غير منظورة من الحب الأبدي.
***
مثلما ترسل الشمس النور والدفء، هكذا سأبث أشعة الأمل في نفوس الفقراء والمنبوذين، وسأبعث همة جديدة في قلوب الذين يظنون بأنهم خائبون.
***
دعني يا رب لا أكوي نفسي والآخرين بنار الحسد الحارقة بل أتقبل بقناعة ورضا ما أستحقه من لطف ومحبة من أعزائي.
***
إنني آمن مطمئن خلف أسوار ضميري النقي. لقد أحرقت الماضي المظلم وإنني مهتم باليوم فقط، ولن أخشى شيئاً سوى نفسي عندما أحاول مخادعة ضميري.
***
اليوم سأشعل جذوع الهموم والمخاوف وأوقد نار السعادة كي أنير معبد الروح في داخلي.
***
لا يمكن لأحد مغاضبتي بالكلام النابي أو التصرف الطائش، ولا قدرة لأحد على التأثير بي بالتملق والإطراء والمديح كي يجعلني أفكر بأنني أعظم وأكبر من ذاتي الحقيقية.
***
يا رب، اجعل قلبي رحباً بما يكفي لاحتواء حضورك المبارك، ودعه ينبض بحبك على الدوام.
***
إن استخدمتَ قوة إرادتك على النحو الصحيح فإنها ستخلق لك كارما جديدة، لكن معظم الناس لا يرغبون بالتبديل ولا يريدون بذل المجهود، فينهارون أمام المصاعب ولا قدرة لهم على مواجهة التحديات.
***
ساعدني يا رب كي أميز بين سعادة النفس الدائمة والمتع الحسية الزائلة.. دعني لا أغرق ذاتي بملذات الحواس العابرة، وساعدني على تهذيب حواسي بحيث تجعلني سعيداً على الدوام.
***
لقد فصلتُ أشعة عقلي عن منطقة الحواس الضيقة المحدودة وأطلقتها في آفاق الروح فتعاظمت مدركاتي وانتشرت يقظتي في كل اتجاه.
***
يجب ألا يشعر الإنسان بأنه عديم الحيلة ومقيد فيما إن كانت لديه عادات غير مرغوبة يريد التخلص منها. الآن هي الفرصة للتغلب على تلك العادات بتنمية العزيمة الماضية والتأمل الصحيح المنتظم.
***
يا سيد الأرواح والقلوب، إن أشعة السعادة المنتشرة في سماء سكينتي الباطنية تبشرني بقرب إطلالتك المباركة.
***
يا رب، إنني أبتسم ابتسامة الواثق المطمئن لأنني سواء كنت عائماً على سطح هذه الحياة أو غارقاً تحت أمواج الموت أظل مع ذلك في قلب حياتك الأبدية التي توفر الأمن والحماية، تسندني يدك القوية المباركة.
***
المرض والشيخوخة والموت هي الصعوبات التي يتعرض لها الجسد والعقبات التي تعترضه. أما الأمراض النفسانية فتغزو العقل عن طريق الحزن والخوف والغضب والرغبات الدفينة والتذمر والكراهية والوساوس العاطفية وحمّى الهيجان العصبي والسرطان النفسي الذي يشل القوى العقلية. المرض الأخطر هو مرض الروح الذي يتمثل في الجهل الذي عنه تنبثق ومنه تنسرب باقي الأمراض.
***
ينبغي عدم السماح بجفاف ينبوع المثالية السامية الذي يغذي بِنَا مشاعر المحبة والعواطف الراقية.
***
كل ما هو جذاب ظاهرياً يستمد جاذبيته من نفس الإنسان الباطنية. وما من شيء يلطخ مرآة النفس النقية كالتشوهات النفسية المتمثلة في الغضب والحقد والحسد والكراهية... ومن يحاول تحرير نفسه من هذه المركّبات الغريبة على طبيعة الروح سيشع نور الجمال الباطني من داخله.
***
يجب النهوض بالوعي من المجال المادي المحدود إلى آفاق السكون غير المحدودة داخل النفس.
***
أيا روح الطهارة والنقاء، خلصني من المشتهيات الحسية التي لا ترتوي، لتتحول كل الرغبات الجشعة إلى رماد في لهب الحكمة، ولأضبط - بعناد وإصرار - كل جموح في الحواس.
دعني أتوافق مع إرادتك، عازفاً لحني البسيط بانسجام، منجزاً واجباتي الصغيرة، منشداً أغنيتي المتواضعة.
ألهمني كي لا أستخدم الحواس إلا في طرق سليمة رشيدة، وكي أهذبها لتساهم في سعادتي الحقيقية.
***
إن فولاذ الحكمة الذي نستخرجه بفعل نيران التجارب الحارقة هو شيء رائع. فالحياة تطهرنا بتحويل معادننا الخسيسة إلى عناصر نفيسة بحيث يمكننا أن نعيش في هذه الحياة كنفوس نقية بنقاء الجواهر، صلبة بصلابة الفولاذ، وفي نفس الوقت مرنة وقابلة للإنحناء دون التعرض للإنقصام تحت ضغوطات المحن والتجارب الصعبة.
***
هناك قوة خفية تعمل على تنفيذ خطة خلقية وروحية لإبراز النظام والتوافق وسط ما يبدو نشازاً وفوضى في الخليقة.
***
أيا محبوبي الإلهي، أنت الفرح الأبدي المتجدد.. أنت نعيم الروح.. وأنت السعادة التي أتشوق إليها.
***
الدعاء لله يجب أن يُرفع بشوق حار وثقة مطلقة وسيستجاب له بصمت وهدوء.. استجابة خفية تجلب معها العزاء وتحدث تبديلاً سريعاً في حياة الشخص.
***
يجب أولاً أن نتذوق فرح التواصل مع الله حتى نتمكن من المقارنة بين ذلك الفرح والمباهج الأرضية الأقل شأناً. عندئذ ستكون الرغبات ذات طبيعة أسمى. الرغبة لا انتهاء لها، إذ ما أن تتحقق رغبة حتى تحل محلها رغبة أخرى وهكذا دواليك. لكن عندما تعثر على الله تتحقق رغباتك كلها.
***
الأسخياء ذوو القلوب الكبيرة الذين يتقبلون منك هبات ودية ويشاركون الآخرين بها يوسعون مدارك وعيهم ويقتربون من أعتابك المباركة. وإذ نحصل منك كل يوم على عطايا وبركات لا تعد ولا تحصى فلنتوجه إليك بالحمد والعرفان يا مانح كل العطايا والهبات.
***
ما دمت معي يا رب فلن تحيق بي الشرور لأنك سترد عني وتحميني من الأذى.
***
قافلة صلواتي تسير باتجاهك. لقد أعاقتها هنا وهناك عواصف القنوط الرملية. وإذ أبصر من بعيد واحة تشجيعك الصامت أتروحن وتنتعش قواي فأضاعف جهودي للوصول إليك وكلي شوق لأن أغمس شفتيّ الظامئتين في ينبوع غبطتك وأشرب حتى الارتواء.
***
دعني يا رب لا أبصر سوى الخير والنقاء، ولا أتلفظ إلا بالكلام الملهم، ودعني أتنسم عبير حبك الفواح بالأريج السماوي وأتناول الطعام البسيط والنافع وأستنشق الروائح الطيبة التي تذكرني بك، ودعني أحس بلمستك المباركة.
***
في روضة اليقظة الروحية استجمعتُ قطرات توبتي، وفي تلك الأدمع العزيزة عليك تطهر قلبي كلياً.
***
إن عينيّ يا إلهي استهوتهما مشاهد الحياة المتبدلة ومناظر الطبيعة الزاهية بما فيها من زهور متنوعة ومتعددة الألوان وسُحب متهادية وعابرة بصمت في الأفق. افتح بي عين الروح لأرى جمالك الفائق في كل حسن وجمال، ودعني لا أبصر في الوجود سواك.
***
دعني أنسج بساطاً وثيراً من معرفة الذات عليه يخطر كل محبيك في طريقهم إلى اليقظة الأبدية.
***
إن الله يتذكرنا حتى وإن لم نذكره. فلو نسي الخليقة ولو للحظة واحدة لامّحى كل شيء من صفحة الوجود.
من سوى الله يحفظ هذه الكرة الأرضية سابحة في الفضاء؟ ومن غيره يستحث نمو الأشجار وتفتح الأزهار؟
أجل، إنه الله الذي يبقي قلوبنا نابضة بالحياة. وهو الذي يهضم طعامنا ويجدد خلايا أجسامنا كل يوم. ومع ذلك فما أقل الذين يتذكرونه ويشكرونه حق شكره!
***
دعنا يا رب ننظر للفضيلة بمحبة وندرك أن الامتثال لنواميسك الخليقة سيتوجنا بإكليل رحمتك.
***
فلندرك يا رب أنك ينبوع الصحة ومحيط الحياة ومنبع كل فهم ومعرفة. حررنا من الجهل وآثاره ومن المخاوف والهموم وليجرف طوفان حكمتك كل حطام وبوار من حياتنا.
***
غالباً ما استمعت في التأمل لأعذب أناشيد القريبين منك.. لسمفونيات روحية رائعة وجليلة.. لمقطوعات كاملة من إنشاد الكورس العذري لمشاعر قلبي ولترانيم شجية تترجم حنيني القديم إليك وشوقي المتعاظم للقياك.
***
استمتع بمناظر الأفكار الخلابة الرائعة في عالم الجمال غير المنظور والمحتجب داخل نفسك 

تفضلوا بزيارة صفحة المعلم برمهنسا يوغانندا على الفيسبوك على هذا الرابط
 وزيارة صفحة سويدا يوغا على هذا الرابط
.