Sunday, July 3, 2011

برمهنسا يوغانندا: الكشف عن الكنوز

الكشف عن الكنوز
المعلم برمهنسا يوغانندا
ترجمة: محمود عباس مسعود
----------------

هل في الكون من قوة قادرة على إظهار مناجم الغنى والثراء، والكشف عن كنوز ما كانت في الحسبان ولم نحلم بها من قبل؟

وهل في الكون من قدرة نتوجه إليها ونتكل عليها طلبا ً للصحة والتماساً للسعادة والتنوير الروحي؟

المعلمون المستنيرون يؤكدون وجود هذه القوة وقد أثبتوا فاعلية قوانين ومبادئ الحق التي ستعمل من أجل الإنسان إن هو جرّبها بعقل منفتح.

النجاح في العالم لا يتوقف كلياً على التدريب والمقدرة الذاتية، بل يعتمد أيضا ً على التصميم على الاستفادة إلى أقصى حد من الفرص المتاحة.

فرص الحياة لا تأتى مصادفة، بل يتم خلقها واستحداثها. فالإنسان هو من خلق كل الفرص التي توفرت وتتوفر له (سواء في هذه الحياة أو في الماضي البعيد، بما في ذلك الحيوات أو التجسدات السابقة.) وما دام قد أوجد تلك الفرص فيجب أن يستخدمها ويستفيد منها على أكمل وجه وبأفضل الطرق.

إن نحن استخدمنا كل الوسائل والوسائط الخارجية المتوفرة لنا، إضافة إلى قدراتنا الطبيعية، من أجل التغلب على كل العقبات التي قد تعترض طريقنا، فسننمّي القوى التي وهبها الله لنا: تلك القوى غير المحدودة التي تنبثق من أعمق أعماق كياننا. إننا نملك قوتين كبيرتين هما قوة الفكر وقوة الإرادة ويجب أن نستخدم إلى أقصى حد هاتين الهبتين المقدستين.

الإنسان يبرهن عن النجاح أو الفشل طبقا ً لنوعية وطريقة تفكيره الاعتيادي. فأيهما الأقوى في حياة الشخص: أفكار النجاح أم أفكار الفشل؟ إن كان التفكير سلبيا ً في معظم الأوقات فلن يكفي التفكير الإيجابي بين الحين والآخر لاجتذاب النجاح. ولكن إن فكر الشخص باستقامة فسيعثر على ضالته وسيبلغ غايته، حتى ولو شعر أنه محاط بظلمة كثيفة.

كل إنسان مسؤول عن نفسه. ما من شخص آخر سيعطي جوابا ً أو يدفع حسابا ً نيابة عنه في اليوم الأخير.

إن عملنا في العالم حيث وضعتنا كرمانا (نتائج أعمالنا السابقة) لا يمكن لأحد سوانا أن يقوم به. وعملنا يعتبر ناجحاً فقط عندما يخدم بصورة ما إخوتنا البشر.

يجب عدم استذكار أية مشكلة أو مداومة التفكير فيها. لندع المسائل تهجع بين فترة وأخرى وقد تحل ذاتها بذاتها. ولكن يجب أن لا يرقد الإنسان طويلا بحيث يفقد القدرة على التمييز. فترات الاستراحة ينبغي استعمالها للتعمق في التأمل والوصول إلى آفاق هادئة في أعماق النفس.

عندما تتناغم مع نفسك ستتمكن من التفكير بصفاء في كل ما تفعله. حتى وإن تشتتت أفكارك ستتمكن من استجماعها وتصويبها من جديد. القدرة على التناغم المقدس يمكن اكتسابها بالجهد والممارسة.

إضافة إلى التفكير الإيجابي يجب استخدام قوة الإرادة والعمل بجد ومثابرة لإحراز النجاح والتوفيق. كل المظاهر والظواهر الخارجية هي نتيجة الإرادة، لكن هذه القوة لا يتم استخدامها غالبا ً بكيفية واعية رشيدة.

توجد إرادة آلية مثلما توجد إرادة واعية، والمحرك الدافع لكل القوى هو العزيمة الثابتة أو قوة الإرادة التي لا يمكن للإنسان أن يسير أو يتحدث أو يعمل أو يفكر أو يشعر بدونها. لذلك فقوة الإرادة هي الدافع المحفـّز لكل الأعمال، وعدم استخدام هذا النشاط معناه الخمول والهمود الكلي، جسديا وعقليا. الإنسان يستخدم الإرادة حتى في تحريك يديه، ومن المستحيل أن يحيا دون استخدام هذه القوة.

الإرادة الآلية هي استخدام غير واع ٍ لقوة الإرادة. الإرادة الواعية هي طاقة حيوية مصحوبة بالتصميم والمجهود، وهي مولـّد القوى الذي ينبغي توجيهه بحكمة وتعقـّل. عندما يدرّب الشخص ذاته على استخدام الإرادة المفكرة الحكيمة وليس الآلية غير الواعية، يجب أن يتأكد أيضا ً من استخدام إرادته بطريقة نافعة بنـّاءة وليس لأغراض ضارة أو لامتلاك أشياء تافهة لا نفع لها.

ومن أجل خلق إرادة فعّالة وقوية التأثير يجب أن ينوي الشخص ويصمم على فعل الأشياء التي ظن أنه لا يستطيع القيام بها. حاول القيام بالأشياء الأسهل أولا ً، وكلما ازددت ثقة وقوة وأصبحت إرادتك أكثر فعالية حاول إنجاز أشياء أكثر صعوبة وتحديا ً.

يجب التأكد أولا ً من تحديد غاية طيبة ونبيلة، والسعي لتحقيقها بكل الطاقات والإمكانات، مع الرفض التام للاستسلام أو الاعتراف بالفشل مهما كانت العوائق التي تعترض الطريق.

يجب استخدام كامل الإرادة لإتقان عمل ما في المرة الواحدة وعدم تبديد القوى أو ترك أشياء غير مكتملة الإنجاز قبل الشروع بمغامرة جديدة

والسلام عليكم

مزيد من تعاليم المعلم برمهنسا على الرابط التالي
www.swaidayoga.com

لقراءة المزيد من الموضوعات رجاء النقر على Older Post أو Newer Post أسفل الصفحة


No comments:

Post a Comment